الرئيسية - أخبار محلية - لن تصدق.. شاعر عربي كبير رافق «الزبيري» في باكستان وكشف صفحة من حياته لا يعرفها أحد.. شاهد

لن تصدق.. شاعر عربي كبير رافق «الزبيري» في باكستان وكشف صفحة من حياته لا يعرفها أحد.. شاهد

الساعة 03:01 مساءً (يمن دايركت- خاص)

يروي الشاعر والسفير بهاء الدين الاميري سفير سوريا في باكستان، كما رصد ذلك محرر "يمن دايركت" ، في فترة أواخر اربعينيات القرن العشرين  رفقته لابو الاحرار محمد محمود الزبيري
في باكستان :

يقول ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﺘﻘﻴﺖ ﺑﺎﻟﻤﻨﺎﺿﻞ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ #ﻣﺤﻤﺪ_ﻣﺤﻤﻮﺩ_ﺍﻟﺰﺑﻴﺮﻱ ﻓﻲ ﺑﺎﻛﺴﺘﺎﻥ، 
ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺃﺷﻚ ﺳﺎﻋﺘﻬﺎ 
ﺃﻧﻨﻲ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﺣﺪ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻷﺛﺮﻳﺎﺀ، 
ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺣﻜﻤﺎً ﺃﻓﻀﻞ ﻭﺻﻼﺣﻴﺔ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺃﻭﺳﻊ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ، 
وﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻣﻌﺘﺠﺮﺍً ﻋﻤﺎﻣﺘﻪ
ﻭﻻﺑﺴﺎً ﺛﻮﺏ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ
ﻭﻣﻦ ﻓﻮﻗﻪ ﻳﺘﻤﻨﻄﻖ ﺑﺤﺰﺍﻡ ﺃﺑﻴﺾ ﻳﻌﻠﻮﻩ ﺣﺰﺍﻡ ﺍﻟﺠﻨﺒﻴﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻻ ﺗﻔﺎﺭﻗﻪ، ﻭﻛﻨﺎ ﻧﻠﺘﻘﻲ ﻓﻲ ﻣﻘﺮ ﺭﺋﺎﺳﺔ ﺑﺎﻛﺴﺘﺎﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﺒﺎﻛﺴﺘﺎﻧﻴﺔ
ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻭﻧﺰﻭﻻً، 
ﻭﻛﺎﻥ ﺩﺍﺋﻢ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﻟﻘﻀﻴﺔ ﺑﻠﺪﻩ
ﻭﻋﺰﻟﺘﻬﺎ، ﻭﻛﻨﺖ ﺃﺣﺲ ﺑﻤﺮﺍﺭﺓ ﻻ ﺗﺨﺘﻔﻲ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﺄﻟﻢ ﻭﻫﻮ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻋﻦ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﺷﺒﻪ ﺍﻟﻤﻌﺰﻭﻟﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ،
ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻳﻘﻒ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻻ ﻳﺤﺮﻙ ﺳﺎﻛﻨﺎً .
ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﻧﻮﺩﻉ ﺑﻌﻀﻨﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻭﻳﺬﻫﺐ ﻛﻞٌّ ﻣﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﺌﻮﻧﻪ .
ﻭﺫﺍﺕ ﻣﺮﺓ ﻭﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ 
( ﺑﺤﻜﻢ ﻋﻤﻠﻲ ﻛﺴﻔﻴﺮ ﻟﺴﻮﺭﻳﺎ )
ﻟﻤﺤﺖ ﺷﺨﺼﺎً ﻳﻠﺒﺲ ﻛﺎﻟﺰﺑﻴﺮﻱ، 
ﻭﻟﻢ ﺃﻟﺤﻆ ﻭﺟﻬﻪ ﻷﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻤﻞ 
( ﺷﻮﺍﻻً ) ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻪ،
ﻓﺄﻭﻣﺄﺕ ﻟﻠﺴﺎﺋﻖ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﻷﺭﻯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ، ﻭﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﻣﺴﺘﻌﺪﺍً ﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻟﺬﻫﻮﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﺮﺗﻨﻲ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻳﺤﻂ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻮﺍﻝ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻪ 
ﻭﺇﺫﺍ ﺑﻪ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮﻱ، 
ﻟﻴﺨﺮﺝ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺨﺮﺩﻭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺴﺎﻭﻱ ﺷﻴﺌﺎً ﻟﻴﻘﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻟﻴﺒﻴﻌﻬﺎ، 
ﻓﻼ ﻳﻌﻠﻢ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺑﻨﻲ ﺳﺎﻋﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺫﻫﻮﻝ ﻭﺻﺪﻣﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﺳﺘﻴﻌﺎﺏ،
ﺃﻫﺬﺍ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮﻱ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﻡ ﺧﻴﺎﻻً؟
ﺃﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻤﻞ ﻫﻢَّ ﺃﻣﺔ ﺑﺄﺳﺮﻫﺎ،
ﺃﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺮﺅﺳﺎﺀ ﻭﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﺴﻔﺮﺍﺀ 
ﻭﻻ ﻳﺸﻚ ﺃﺣﺪ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺃﺛﺮﻳﺎﺀ ﺍﻟﻴﻤﻦ . !!!
ﻓﺄﺷﺮﺕ ﻟﻠﺴﺎﺋﻖ ﺑﺎﻟﺬﻫﺎﺏ
ﻭﺃﻛﻔﺄﺕ ﺑﺮﺃﺳﻲ ﻟﻜﻲ ﻻ ﻳﺮﺍﻧﻲ .
ﻓﺮﺟﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ 
ﻭﺣﻴﻦ ﺗﻘﺎﺑﻠﻨﺎ ﻛﻌﺎﺩﺗﻨﺎ – ﻓﻘﺪ ﺃﺻﺒﺤﻨﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﺧﻮﻳﻦ ﺣﻤﻴﻤﻴﻦ –
ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻪ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﻣﻨﺰﻟﻪ
ﻓﺄﻋﻄﺎﻧﻲ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﻋﻤﺎﺭﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ
ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺍﺳﺄﻝ ﻋﻨﻲ
ﻭﺳﻴﺪﻟﻚ ﺃﻱ ﺷﺨﺺ ﻫﻨﺎﻙ .
ﻓﺬﻫﺒﺖ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ، 
ﻭﺳﺄﻟﺖ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻓﺄﺧﻴﺮﻧﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ : 
ﺃﻧﻪ ﻳﻮﺟﺪ ﻳﻤﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻮﺵ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭ ،
ﻓﻘﻠﺖ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ : 
ﻛﺄﻧﻪ ﻳﺴﻜﻦ ﻓﻲ ﻋﻤﺎﺭﺓ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ، 
فذﻫﺒﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻮﺵ،
ﻭﺇﺫﺍ ﺑﻪ ﺣﻮﺵ ﺧﺎﻝٍ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺑﻨﺎﺀ ﺇﻻ ﺑﻨﺎﺀ ﺻﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻔﻴﺢ ( ﺍﻟﺰﻧﻚ )
ﻟﻪ ﺑﺎﺏ ﺧﺸﺒﻲ ﻣﻐﻄﻰ ﺑﻘﻄﻌﺔ ﻗﻤﺎﺵ ﻳﺴﻤﻴﻬﺎ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻮﻥ ( ﻓﻮﻃﺔ ) ، 
ﻓﻠﻢ ﺃﺻﺪﻕ ﺃﺑﺪﺍً ﺃﻥ
ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮﻱ
ﻳﺴﻜﻦ ﻓﻴﻬﺎ، ﻓﺮﺃﻳﺖ ﺃﻥ ﺃﺳﺄﻝ ﻣﻦ ﻳﺴﻜﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻮﺥ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻧﻚ،
ﻓﻨﺎﺩﻳﺖ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﺼﻔﻴﺢ :
ﻓﺮﺩﺕ ﻋﻠﻲ ﺍﻣﺮﺃﺓ، ﻓﺴﺄﻟﺘﻬﺎ ﻋﻦ :
ﻣﻨﺰﻝ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮﻱ، ﻓﻘﺎﻟﺖ :
ﻫﻮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﺖ ﻓﻴﻪ، 
ﻭﺇﺫﺍ ﺑﺼﻮﺕ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮﻱ ﻳﻨﺎﺩﻳﻨﻲ
ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺑﻠﻬﺠﺔ ﺻﻨﻌﺎﻧﻴﺔ :
( ﻣﺎﻟﺬﻱ ﺍﺩّﺍﻙ ﻻ ﻫﺎﻧﺎ ﻳﺎ ﺟﻨﻲ؟ ) :
ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ : 
ﺇﻧﻪ ﻳﻮﻡ ﺟﻤﻌﺔ
ﻭﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﻧﺬﻫﺐ
ﺳﻮﻳﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺧﻦ : 
ﻓﻘﺎﻝ : 
ﺍﻧﺘﻈﺮﻧﻲ،
ﻓﺎﻧﺘﻈﺮﺗﻪ ﻗﺮﺍﺑﺔ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ، 
ﺣﺘﻰ ﺗﻤﻨﻴﺖ ﺃﻧﻨﻲ ﻟﻢ ﺁﺕ ﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﻫﻨﺎ، 
ﻭﻇﻨﻨﺖ ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﺃﺻﻴﺐ ﺑﺤﺮﺝ ﻛﺒﻴﺮ، 
ﺛﻢ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﻋﺰﻡ ﻋﻠﻲّ ﺑﺎﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﺪﺧﻠﺖ : ﻭﺭﺃﻳﺖ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﺼﻔﻴﺢ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺳﺮﻳﺮ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺣﺒﺎﻝ ﻣﺸﺪﻭﺩﺓ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺟﺪﺍﺭ ﺍﻟﺼﻔﻴﺢ ﺇﻟﻰ ﻃﺮﻓﻪ ﺍﻵﺧﺮ، 
ﻭﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﻜﻴﺲ ( ﺍﻟﺸﻮﺍﻝ )
ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻤﻠﻪ ﺑﺎﻷﻣﺲ ﻭﻓﻴﻪ ﺍﻟﺨﺮﺩﺓ ﻟﻠﺒﻴﻊ، 
ﻓﻠﻢ ﺃﺳﺘﻄﻊ ﺃﻥ ﺃﺧﻔﻲ ﺩﻫﺸﺘﻲ ﻭﺻﺪﻣﺘﻲ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﺑﺼﻮﺕ ﻭﺍﺛﻖ ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻻ ﻳﻌﻨﻴﻪ ﺑﺸﻲﺀ -: 
ﻟﻌﻠﻚ ﺗﻔﺎﺟﺄﺕ ﻣﻤﺎ ﺭﺃﻳﺖ، 
ﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﻌﻴﺶ ﻟﺰﺧﺮﻑ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺯﻳﻨﺘﻬﺎ،
ﻧﺤﻦ ﻧﺤﻤﻞ ﻫﻤّﺎً ﻻ ﺗﻨﻔﻊ ﻣﻌﻪ ﺭﺍﺣﺔ،
ﻭﻻ ﻳﻄﻴﺐ ﻣﻌﻪ ﻋﻴﺶ، 
ﻳﻜﻔﻴﻨﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻟﻘﻤﺔ ﺗﻘﻴﻢ ﺻﻠﺒﻲ 
ﻭ ﺃﻡ ﻋﻤﺮﺍﻥ ( ﺯﻭﺟﺘﻪ ) ، 
ﻭﻟﻮ ﺃﺭﺩﺕ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻟﻜﺎﻧﺖ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ
ﺃﺫﺭﻋﺘﻬﺎ ﻟﻲ ﻓﻲ ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻹﻣﺎﻡ .
ﻭﺳﺒﺐ ﺗﺄﺧﺮﻩ ﻓﻲ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ -: 
ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻡ ﺑﻐﺴﻞ ﺛﻮﺑﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﺒﺴﻪ، ﻭﻻ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﻏﻴﺮﻩ ﻓﺎﻧﺘﻈﺮﻩ ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺢ ﺟﺎﻫﺰﺍً ﻟﻠﺒﺴﻪ ﺛﻢ ﻓﺘﺢ ﻟﻲ ﺍﻟﺒﺎﺏ .
قوم إذاغسلواالثياب رأيهم
لبسواالبيوت وزرروااﻷبواب!!!
ﺍﻧﺘﻈﺮﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ
ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺒﻌﻴﻨﻲ،
ﻭﺯﺍﺩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻋﻈﻤﺔ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻲ، 
ﻭﺯﺍﺩ ﺇﻛﺒﺎﺭﻱ ﻟﻪ ﺃﺿﻌﺎﻓﺎً ﻣﻀﺎﻋﻔﺔ،
ﺃﻱ ﺭﺟﻞ ﻳﺤﻤﻞ ﻫﻢّ ﺃﻣﺘﻪ ﻭﻳﺮﺿﻰ ﻣﻦ ﻋﻴﺸﺘﻪ ﺑﺎﻟﻴﺴﻴﺮ، !!!
ﺃﻱ ﺭﺟﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ 
ﻃﻠّﻖ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺯﻳﻨﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻹﻣﺎﻡ 
ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺑﺮﺗﺒﺔ ( ﺃﻣﻴﺮ ﻣﻘﺎﻡ ) !!!؟ ﺇﻧﻬﺎ ﻋﻈﻤﺔ ﺭﺟﺎﻝ ﻳﺼﻨﻌﻮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ .
ﻭﺣﻴﻦ ﻭﺻﻠﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ
ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﻘﺴﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﻑ ﺻﻐﻴﺮﺓ، ﻭﻟﺠﺖ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﻓﺔ ﻣﻦ ﻏﺮﻓﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻠﺞ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮﻱ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﻓﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻪ،
ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺣﺴﻪ ﻗﺪ ﺩﺧﻞ ﻭﺃﻏﻠﻖ ﺍﻟﺒﺎﺏ، ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﻏﺮﻓﺘﻲ ﻭﺗﺤﺴﺴﺖ ﺣﺰﺍﻣﻪ 
( ﺍﻟﻤَﺴْﺒَﺖ ) 
ﻓﻮﺟﺪﺕ ﻓﻴﻪ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺴﺎﻭﻱ 
ﺣﺘﻰ ( ﺭﻭﺑﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ) 
ﻓﺪﺳﺴﺖ ﻓﻴﻪ ( 100 ﺭﻭﺑﻴﺔ ) 
ﻭﻋﺪﺕ ﺳﺮﻳﻌﺎً ﺇﻟﻰ ﺣﺠﺮﺓ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ
ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺤﺲ ﺑﻲ، 
ﻷﻧﻲ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﺪﻯ ﻋﺰﺓ ﻧﻔﺴﻪ .
ﻭﺍﻧﺘﻈﺮﺕ ﺣﺘﻰ ﺧﺮﺝ ﻗﺒﻠﻲ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺼﻴﺢ ﺑﻲ : ﻫﻴﺎ ﺍﺧﺮﺝ ﻳﺎ ﺟﻨﻲ،
ﺃﻭ ﻗﺪ ﺗﺰﻭﺟﺖ ﺟﻨﻴﻪ ﻋﻨﺪﻙ ". ،
ﻓﺨﺮﺟﺖ ﺳﺎﻋﺘﻬﺎ، ﻭﺃﺧﺬﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺚ ﻳﺴﻜﻦ، ﻭﻋﺪﺕ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻲ .
ﻭﻣﺎ ﻫﻮ ﺇﻻ ﻭﻗﺖ ﻗﺼﻴﺮ ﻭﺇﺫﺍ ﺑﺎﻟﺒﺎﺏ ﻳﺪﻕ؛ ﻓﻔﺘﺤﺖ :
ﻓﺈﺫﺍ ﺑﻪ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮﻱ
ﻳﻤﺴﻚ ﺑﺎﻟﻔﻠﻮﺱ ﻓﻲ ﻳﺪﻩ،
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻭﺑﺪﻭﻥ ﻣﻘﺪﻣﺎﺕ :
ﺍﺧﺘﺮ ﺃﻧﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﻠﻮﺱ،!
ﻓﺤﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺃﺑﺪﻱ ﻟﻪ ﺃﻧﻨﻲ ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﻋﻨﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎً، ﻓﻘﺎﻝ :
ﻻ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻹﻧﻜﺎﺭ،
ﻻ ﺃﺣﺪ ﺳﻴﻀﻊ ﻣﺎﻻً ﻓﻲ ﺟﻴﺒﻲ ﻏﻴﺮﻙ .
ﻭﻟﻢ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺃﻱ ﺭﺩ،
ﺑﻞ ﺭﻣﺎﻫﺎ ﻭﻭﻟﻰ ﺭﺍﺟﻌﺎ،
ﻓﻠﻢ ﺗﺮﻗﻨﻲ ﺣﺴﺎﺳﻴﺘﻪ ﺍﻟﻤﻔﺮﻃﺔ ﺇﺯﺍﺀ ﺫﻟﻚ، ﻭﻧﺤﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺇﺧﻮﺓ، 
ﻓﺘﺒﻌﺘﻪ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻪ، 
ﻓﻮﺟﺪﺗﻪ ﻳﺄﻛﻞ ﻏﺪﺍﺀﻩ(ﺧﺒﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺎﻱ ﻓﻘﻂ ) ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ :
ﻧﺤﻦ ﺇﺧﻮﺓ، 
ﻭﻣﺎ ﻳﺠﻤﻌﻨﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، 
ﻓﻼ ﺗﺠﻌﻞ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺗﻜﻠﻴﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺎﺕ، 
ﺩﻋﻨﺎ ﻧﺘﺸﺎﺭﻙ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺳﻮﻳﺎً،
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ :
ﺇﺫﺍ ﺍﺣﺘﺠﺖ ﺳﺂﺗﻲ ﺇﻟﻴﻚ ﻭﺳﺄﺳﺘﻠﻒ ﻣﻨﻚ، ﻭﻟﻜني ﻣﺴﺘﻮﺭ الحال ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ..
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺮﻓﺎﻋﻰ :
ﻛﻨﺖ ﺳﻔﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﻛﺮﺍﺗﺸﻰ
ﻭﻳﺠﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺰﺑﻴﺮﻱ ﻭﺍﻷﻣﻴﺮﻯ
ﻭﻛﻨﺎ ﻛﻠﻤﺎ ﺩﻋﻮﻧﺎ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮﻱ ﻟﻴﻔﻄﺮ ﻣﻌﻨﺎ
ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻳﻌﺘﺬﺭ ﻭﻳﺘﻤﻨﻊ ﺣﺘﻰ ﻋﺒﻨﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻋﺘﺬﺍﺭﻩ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﻓﻘﻠﻨﺎ ﻟﻪ ﻣﺘﻰ ﻧﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﻃﻌﺎﻡ ﺍﻹﻓﻄﺎﺭ ﻣﻌﺎ ؟
ﻭﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﺟﺎﺀﻧﻰ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺍﻷﻣﻴﺮﻱ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺇﻧﻪ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺗﺠﻮﻟﻪ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ﻓﻲ ﺷﻮﺍﺭﻉ ﻛﺮﺍﺗﺸﻰ ﺷﺎﻫﺪ ﺷﺨﺼﺎً
ﻳﺤﻤﻞ ﺻﻨﺪﻭﻗﺎ ﻭﻳﺒﻴﻊ ﺍﻷﻗﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﻤﻔﺎﺗﻴﺢ ﻭﺍﻟﺨﺮﺩﻭﺍﺕ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻠﻴﻞ
ﻓﻠﻤﺢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺒﺎﺋﻊ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮﻱ
ﻓﺘﻘﺪﻡ ﺇﻟﻴﻪ ﺳﺎﺋﻼً ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ؟!
ﻓﺮﺟﺎﻩ ﻟﺰﺑﻴﺮﻱ ﺃﻥ ﻳﻜﺘﻢ ﺍﻟﺨﺒﺮ
ﻭﺫﻛﺮ ﻟﻪ ﺃﻧﻪ ﻳﺘﺒﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ 
ﻟﻴﺴﺘﻌﻴﻦ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺻﺒﺮ
ﺗﻄﻠﻌﺎً ﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺨﻼﺹ ﻭﺍﻟﻐﺪ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪ
ﻟﻤﻮﻃﻨﻪ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ))
                     منقول من  ﻣﻮﻗﻊ ﺛﻘﺎﻓﺎﺕ 

الأكثر قراءة:

 

356

بحثت عن هبة أحبوك ياوطني
فلم أجدلك إﻻ قلبي الدامي 
رحم الله ابو الاحرار الشهيد محمد محمود الزبيري