عندما يبني الكاتب مقاله على الإشاعات

غمدان أبو أصبع
غمدان أبو أصبع
2021/06/18 الساعة 01:14 صباحاً

   

 

بعد أحداث 2011 طلبت الصداقة  مع نصر طه مصطفى عبر الفيس بوك  وكنت اعلق على كل ما يكتبه بصفحته وكانت تعليقات تاخذ نفس حاد.

ليس لشي وانما نتيجة ما كنت اسمع عنه خاصة من المتحاملين عليه لدوافع مجهولة ولم يكن أمامه غير التخلص من طرحي المستفز بحظري.

 ولم اكن اتخيل ان يكون قدري العمل تحت إدارته وفي أول مقابلة لي به كنت أشعر بقلق شديد فانا لم اترك شى يمكنه الحفاظ على الود معه ورغم اني لم اكن اعرفه ولم اكن اعيش في اليمن لاتلمس اخطائه   الا ان التاثر بالاشاعات كان لها تأثير اخذ مفعول سلبي اتجاه الرجل الذي لم يسبق لي أن التقيت به او استمعت لحديثه لاتمكن من تكوين حكم مبني على معطيات ملموسة .

انتظرت في صالة الاستقبال حتى يفرغ من اجتماعه مع ادارة المكتب ليبلغه احد الزملاء العاملين بمكتب المدير بقدومي .

ظل الخوف والقلق يساورين طول نصف ساعة من الانتظار وكيف سيكون استقباله لي ومازال مقالي المعنون نصر طه واخونة المكتب لم يختفي من الصحيفة التي كانت امامي على الطاولة ليتسبب لي بقلق شديد .

ليزاد قلقي عندما دخلت عليه و الصحيفة التي كتبت بها المقال امامه وقف ورحب بي ترحيب شديد وتعامل معي بكل لطف وادب وانا الذي لم اترك صفه بشعه ولا اتهام لا ونسبته له .

ما جعلني ابدو مرتبك امامه وغير قادر على إسكات دقات قلبي المتزايدة خاصة وأنا أرى الصحيفة التي عليه  عنوان مقالي على طاولة مكتبه تحدث معي وسألني إن كنت اعيش في صنعاء اما لا أخبرته أن اقيم عند احد اقربائي اني اعمل على جلب عائلتي الى صنعاء .

 ليقول لي توجه  إلى الشؤون المالية والإدارية لاستكمال إجراءات توظيفك ونادى مدير مكتبه قالا له بلغ طه الحداد يضيفه الى كشوفات الحضور والغياب وتحويله الى الدائرة السياسية لمباشرة عمله .

خرجت من مكتبه وانا مذهول غير مصدق أن اقابل بكل هذا الترحيب دون أن يسألني أو حتى يحسسني بتطاولي عليه أو ما هي المصادر والدوافع التي تقف وراء ما كتبت .

استلمت عملي وبقدر ما كنت سعيد بالعمل بقدر ما كنت محتار وانا اشاهد عدد من الزملاء من كافة الأحزاب التي الحقهم نصر بالعمل .

ادركت حينها أن كل ما يكتب ويقال ليس أكثر من مجرد افترى يفتقر  الى الحقيقة وان نصر يتعامل كاداري دون الالتفات الى توجهاتك او ما تكتب هممت بكتابة مقال لعلي اكفر عن تحاميلي المبني على الاشاعات  لينصحني احد الاصدقاء بان لا افعل وأن المقال لن يؤخذ بمحمل الجد بقدر ما ينظر اليه بأنه محاولة للتقرب من المدير  لتمر سنة ويتغير نصر ولم ازور مكتبه ابدا  .

وبعد مرور  تسعة اعوام ومازالت اتذكر كيف تعامل معي دون الالتفات الى تحاملي الشديد عليه وبما أن نصر طه لم يعد له سلطة وتحول نازح بالقاهرة كما سمعت  قررات أن أنصف الرجل واقدم له اعتذار عن ما بدر مني .

خاصة ونحن نعيش حالة من التشرد بسبب الحرب التي قضت على احلام عشناها  وكيف تحول الرأي إلى حالة من التصنيف السياسي في وضع مخيف مصحوب بالمخاطر.