عيناك لو آن العبور قواربٌ ** تطفو بها الشطآن حلمًا أخضرا

حنان فرفور
حنان فرفور
2020/10/26 الساعة 04:00 صباحاً

 

 

و حبيبتي قبل العطور تفرّدت
حاشا لرجع الفل أن يتكرّرا

هذا فمي..تيك المساكب وردُه
بوحٌ، إذا غنيتُ أمي..أزهرا !

وأصيح: جلّ علاك مائي متعبٌ
هلاّ دنوتِ لكي أصيرك أنهرا

كالسر بين فراشتين أضاءه
شمع يهدهد صبحنا المتأخرا

فتكشفي في سجدة ولتورقي
جذعا نهزّ صلاته كي نعبرا

-تهفو إليك أصابعٌ بسَطَت ظلال
البرد: قال أحبُّ أن أتكوّرا

وأنام ملء الدفء في كفٍّ أتت
فردًا، متى ما الجمع ولّى مدبرا

فتشدّ أوجاعَ الطريق بخصلةٍ
وتدحرج الأشواك كي تتعثرا

-فأنا ابن أمي، لم تزل رئتي
جنينًا، إنما شهقَت أسًى كي أزفرا !

كل الغياب يلمّ فيك غيابه
عبثًا يروّج يتمنا المتعذرا

عيناك لو آن العبور قواربٌ
تطفو بها الشطآن حلمًا أخضرا

فتعشّب الشط اليتيم بنيّةٌ
وتلوذ بالنعلين حتى تُبحرا

هو نعلها إبن الخلود ترابه
يستمهل الأعمارَ، كي لا نكبرا !!